الثلاثاء، 10 فبراير 2015
الطبل الأجوف: بقلم محمود مرغني
الطبل الأجوف: عبارة جرت مجري المثل فيقال عن الشخص الذي يأتي بأقوال لا تترجم إلي أفعال بأنه كالطبل الأجوف و يمكن أن تنطبق علي كل شخص يساير الإحداث ويسير في ركبها دون أن تكون تلك الإحداث ذات صدي حقيقي في نفسه وتحدثت كتب التراث عن الطبل الأجوف كما جاء في كتاب كليلة ودمنه لابن المقفع قال: (زعموا أن ثعلبا أتى غابة فيها طبل معلق على شجرة, و كلما هبت الريح على أغصان تلك الشجرة حرَكتها, فضربت الطبل, فسُمع له صوتٌ عظيم باهر. فتوجه الثعلب نحوه لأجل ما سمع من عظيم صوته ; فلما أتاه وجده ضخــما, فأيقن في نفسه بكثرة الشحم و اللحم, فعالجه حتى شقه. فلما رآه أجوف لا شيء فيه قال : لا أدري لعل أفشل الأشياء أجهرها صوتا و أعظمها جثة )انتهى،؛؛ويتردد كثيرا عبر وسائلنا الموقرة أقوال وأصداء وإنباء تتردد و نظل نرددها و نضخم من أشياء تافه حتى تصبح بحجم جبل المقطم ونخفض من شان أشياء ربما تكون ذات أهمية وخطر حتى نجعلها هباء منثورا رفقا أيها السادة يا من حملتم أمانه الإعلام علي عواتقكم واتخذتموها حرفة للتربح والكسب لا بأس من ذلك ولكن الذي يرتزق من الحلال خير وأحب من إنسان يأكل ويطعم أهله وذويه من مال جاء من جراء كذب وبهتان فكثير من الموضوعات قتلت بحثا واكل عليه الدهر وشرب نراها تتصدر الصحف وتلوكها الألسنة من خلال الشاشات والقنوات اعلم يا أخي إن الإعلام ووسائله ليست أبواقا تردد ولا طبولا تقرع إنما هو رسالة وأمانه يسأل عنهما الإنسان أمام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .//الكاتب: محمود مرغني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق